عبد العزيز كعكي
537
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 7 ) ( وادي العقيق ) صورة توضح تدفق مياه وادي العقيق من فتحات سد عروة لتواصل مسارها نحو الشمال الغربي من المدينة . الأحاديث الشريفة ، وظل اسم وادي العقيق اسما خالدا لهذا الوادي لا يزال يعرف به عند جميع أهل المدينة يعرفه الصغير والكبير والجاهل والمتعلم ، وهو من المعالم المشهورة والمعروفة ، ومقصد كثير من أهالي المدينة للنزهة وقضاء الأوقات الجميلة وخاصة في أوقات الربيع وأوقات جريان الوادي وامتلائه بالمياه . واسم العقيق يطلق على كامل مسار هذا الوادي عند مصدره من النقيع وحتى منتهاه في الغابة . أما ما جاء في تسمية أجزائه المختلفة كالعقيق الأصغر أو العقيق الأكبر أو الأدنى فما هي إلا أسماء لبعض أجزاء مساره لا تخرجها عن كونها من العقيق الأساسي المشار إليه ، ولذلك نجد أن السيد العباسي قد ذكر هذا العقيق بعدة أبعاد عن المدينة كناية عن أبعاد بعض أماكن مساره ابتداءا من مصدره البعيد عن المدينة وحتى اقترابه من المدينة فقال : ( والعقيق علم على واد عظيم عليه أموال المدينة وهو على ثلاثة أميال من المدينة أو ميلين - أي في الأجزاء القريبة - أو ستة أو سبعة - أي في الأجزاء البعيدة - إلى أن قال : والعقيق أماكن مختلفة فهذه المسافة باعتبار أماكنه ) « 1 » . ما ورد في هذا الوادي من الأحاديث والآثار : لقد حظي هذا الوادي المبارك بكثير من الأحاديث النبوية التي قالها النبي صلى اللّه عليه وسلّم في شأنه ، فقد جعله الله تبارك وتعالى واديا مباركا ، وأمر نبيه صلى اللّه عليه وسلّم أن يصلي فيه . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم - وهو بوادي العقيق - يقول : « أتاني الليلة آت من
--> ( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 372 ) .